محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
344
أخبار القضاة
نعم غير مودّع . أخبرني إبراهيم بن عثمان ، عن سليمان بن منصور الخزاعي ؛ قال : حضر إسماعيل بن حماد جنازة امرأة من العلويين بالكوفة ، وهو قاضيها ، إذ ذاك فازدحم الناس عليها وتمسحوا بها فدنا من إسماعيل رجل ، فقال : أصلحك اللّه أما ترى ما يصنع هؤلاء الجهال ؟ فقال له إسماعيل : اسكت لو كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حيا لعزى بهذه . حدّثني الحسين بن محمد بن مصعب قال : حدّثني قيس بن بصير الأسدي قال : سمعت إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة قال : قال رجل لشيخ : هذا أبي لا بل هذا ؛ قال : يكون الأول أباه ؛ وإن قال : هذا أخي لا بل هذا ، قال : يكون الأخير أخاه لأنه إنما أقر على أبيه وإن قال : هذا بني لا بل هذا ، قال : يكونان جميعا ابنيه . أخبرني إبراهيم بن أبي عثمان قال : حدّثني العباس بن ميمون ؛ قال : سمعت محمد بن عبد اللّه الأنصاري يقول : ما ولي القضاء من لدن عمر بن الخطاب إلى يوم الناس أعلم من إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة ، ولو وليكم وهو صحيح لفرغ من أحكامه في سنة ، فقال أبو بكر الجني : يا أبا عبد اللّه ولا الحسن بن أبي الحسن قال : ولا الحسن . قال : وحدّثني العباس بن ميمون ، قال : حدّثني محمد بن عمر العنبري ، وغيره من أهل المسجد ، قالوا : حضرنا إسماعيل بن حماد ، حين قدم على قضاء البصرة عند وجوه أهلها ، فقال له أبو عمر الخطابي : أصلح اللّه القاضي إن رأيت ألا تجيز شهادة أصحاب الأهواء ، قال : ولم ؟ قال : لإحداثهم ، قال : فلو شهدت أهل الجمل ما كنت تجيز شهادتهم وهم يقتل بعضهم بعضا ؟ قال : فأفحم واللّه . قال : وحدّثني العباس ، قال : لما عزل إسماعيل عن البصرة منعوه فقالوا : عففت عن أموالنا وعن دمائنا ، قال : وعن أبنائكم يعرض بيحيى بن أكثم . عيسى بن أبان بن صدقة ولي القضاء بالبصرة ، في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشر ومائتين . وكان عيسى سهلا فقيها سريع الإنقاذ للأحكام ، وكان من أواخر قضاة البصرة أحكاما من رجل به جد شديد ربما أسرع به إلى ما لا يشبه القضاة . أخبرني إبراهيم بن أبي عثمان ، قال : حدّثني أبو عبد اللّه الحواري ، قال : كان عيسى بن أبان قليل الكتاب عن محمد بن الحسن ولم يخبرني إنسان أنه رآه عند أبي يوسف ، وقيل لي : إن الأحاديث التي ردها على الشافعي أخذها من كتاب سفيان بن سحبان ، وكان عيسى قد أمر بوجىء عنق رجل من عمال المسجد الجامع مذكور في أهله ، يدعى علي بن أبان الجبلي ، ينسب إلى جبلة بن عبد الرحمن ، وهو ابن عمهم ، فشخص إلى مدينة السلام ، فاستخرج كتابا إلى